كاتب

كاتب

السبت، 23 يوليو 2016

دموع العراق ******بقلم خليل خدر

دموع العراق
أمشطوا الأهوار بالأمنِ
وأرموا الترحال من الذهنِ
فإن العراق هنا ينادي 
أيوجد هنا من ينجدني..؟
أم إنهم تناسوا خيري
وبالرحيل خابوا ظني
من كانوا فرحي تغيروا
وبنوا بأيديهمو حزني
انا الوحيد أواسي بغداد
والنجف موجوع ينتظرني
هنا دجلة تمضغ الهموم
والفرات من الوجع يغني
رباه متى ينجلي الليل
ويطل الصباح على جفني
انا أتيتكم اشكوا آلامي
فهلّا حملتم بعضها عني
عيني تبصر دموع طفلي
وصوت القذائف يملئ أذني
يعلقون لأعدامي حبلاً
ويشيّعون مراسم دفني
كأن جسدي ممشى الكآبة
تسير فيّ دون تأنّي
انا جئتكم من حضن سياب
أتعلون ماذا طلب منّي..؟
ندى الصبح على الخضار
وليالي الصيف في حضني
ونسمة تغازل سماء جيكور
و جمال إليــه يشدني
سقيم كل طعم أتذوق
أليمة كل لحظة تضمني
ليتكم تجعلون ليلي فجراً
وليت أياديكمو تلمني
إن لم تنقذوا بهيج وطن
ماذا أجيبه إن سألني
أأقول خافوا دخيلاً جباناً
مراده كان أن يذلني
تقول لي بغداد يائسة
احتاج وعداً مَنْ يعدني؟
أيقبل أحدكم قول العراق
هذا أبني لم يطعني
فتعالوا معي نحمي ضريحاً
ومعبداً طهراً يزدني
ليغدو وطني بهياً جميلاً
كمصباح يضيء كل الكونِ
وهلّموا لنبني أساساً
لا نفع من المضيّ بالتمني
ولنعمر عراقنا قبلة قبلة
فلتسقط الدنيا لا يهمني
خليل خدر
العراق

هناك 3 تعليقات:

  1. خلیل العظيم ... نفتخر بك

    ردحذف
  2. أزال المؤلف هذا التعليق.

    ردحذف
  3. نفتخر بيك وبي كليماتك الرائعة دمت بالف خير يا ابن سيباى الحزينة

    ردحذف